قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 24

الجزء ٢٤ · صفحة ٣٤

مسألة: وقال هاشم: إذا غسل الميت ووضع في اللفافة، ثمّ خرج منه شيء من أسفله، أو فمه، أو أنفه؛ فلا غسل عليه، ولكن يغسل ما خرج منه، ويحشى بالقطن. وقال بشير بن مخلد: ثلاث مرات ثمّ يحشى.

مسألة: قال أبو سعيد: قد قيل في إعادة غسل الميت: إذا خرج منه شيء بعد الغسل /24/ اختلاف؛ فقال من قال: مرة، بعد ذلك يغسل ما خرج منه. وقال من قال: ثلاث مرات. وقال من قال: خمس مرات. وقال من قال: إلى سبع مرات، ولا يعاد بعد السبع إلا غسل الموضع ما لم يكفن؛ فإذا كفّن لم يعد غسله ما لم يظهر الحدث على الأكفان، ويؤمن الضرر على الميت. ومعي أنه قد قيل: أنْ ليس على الميت إعادة الغسل إلا ما خرج من الفرجين، وسائر ذلك إنما يعاد غسل الحدث. وقد قيل: إنما على الميت غسل واحد، وهو غسل السنة، وما خرج منه بعد ذلك غسل الموضع، ويعجبني هذا القول؛ لثبوت الغسل في التعبد مرة واحدة في معنى الجنابة والحيض، ومرة بعد ذلك فإنما فيه الوضوء من الحي، ولا يكون الميت أوجب في التعبد من الحي في نفسه، والله أعلم.

مسألة: وسألته عن الميت إذا غسل فخرج منه بعد غسله نجاسة، هل يعاد غسله، أم يغسل ما حدث وحده ويجزي ذلك؟ قال: معي أنه قد قيل: يعاد غسله.

قلت له: كانت النجاسة من أحد الفرجين أو غيرهما، فكله سواء؟ قال: يقع لي أنه سواء في بعض ما قيل. ومعي أنّ بعضا يقول: إذا كان ذلك من الفرجين، وأحسب أنه من الفم. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.

١٠٬٣٥٧ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.