قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 24

الجزء ٢٤ · صفحة ٣٥

مسألة: ومن جواب الشيخ خلف بن سنان الغافري: وفي الميت /25/ إذا تحركت منه جارحة مثل يد، أو رجل، أو بطنه، أو ظهره بعدما غسل.

جوابه: يعجبني أن يعاد غسله.

قال غيره -ولعله أبو نبهان-: نعم، قد قيل به في الأثر(1) عمن أخبر عن نفسه في هذا الموضع: إنه يجب إعادته، وليس فيهما ما يدل على قطع شيء(2) في لزومه ولا ضده، بل كأنهما في المعنى على سواء لا فرق بينهما، والذي عندي في هذا: أنه إذا ظهر له من الحركة ما يدل على حياته؛ فلابد من إعادة غسله بعد وفاته؛ لأن ما قبله ليس بمجزٍ فيه كغيره مما يكون قبل موته من نحوه(3) في تطهيره، ولا يبين لي أنه مما يجوز عليه الاختلاف على حال لظهور وجوبه الموجب في كونه؛ لنفي ما قابله حتى لا أرى فيه مجازا لمن رامه في جدال، وإن لم تصح له به حياة فهو على ما صحّ عليه، وإن خفي أمره فالتبس لما به من إشكال؛ فالخروج منه بغسله أولى على ما أراه لعدله، والله أعلم، فينظر في ذلك.

(رجع) مسألة: ومنه: وفي الميت إذا خرج منه شيء من فرجيه، أو منخريه، أو فمه، أو بدنه من بول، أو غائط، أو مذي، أو وذيّ، أو جنابة بعد الغسل، كان الخارج سائلا، أو قاطرا، أو غير قاطر، ولا سائل؟

جوابه: يعجبني أن يغسل الموضع ويوضّأ وضوء الصلاة، وفيه اختلاف كثير.

(1) كتب في هامش ث، ق: الأثر الذي أشار إليه مسألة قد تقدمت قبل هذه بقدر ورقة.

(2) ث، ق: بشيء.

(3) هذا في ث، ق. وفي الأصل: نحو.

١٠٬٣٥٨ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.