الجزء 24
الجزء ٢٤ · صفحة ٣٦قال أبو نبهان: /26/ نعم، صحيح إنّ فيه اختلافا؛ فقول: بالإعادة على حال. وقيل: لا إعادة إلا من قاطر أو سائل. وقيل: لا إعادة إلا بما يخرج من فرجيه. وقيل: بإعادة الموضع وحده. وقيل: بما أعجبه فاختاره. وقيل: بالوضوء وحده. وقيل: لا إعادة فيه لشيء على حال. وقد مضى القول في هذا أنه ما لم يدرج في أكفانه؛ فإنه من لفه بها لا يعاد ما لم يظهر عليها فيختلف في إعادته كله، أو الموضع بعد ظهوره، لا قبله.
وعلى رأي من يقول بالإعادة فليس هي إلا مرة واحدة، وبعدها فليغسل الموضع وحده. وقيل: بثلاث مرار، وقيل: بخمس، وقيل: إلى سبع مرات، ثمّ لا زيادة عليهن، وفي هذا ما يدل على أن قول من يذهب إلى أنه لا إعادة له أصحّ؛ لأنه إذا لزم ما زاد على الغسلة الواحدة؛ فأيّ شيء أسقطه من وراء ما حدّه كل ذي (ع: رأي) من عدد في إمراره، والعلة الموجبة على رأيه لتكراره بعد على حالها، فلم لا تقتضي في كونها لزومه إلى ما لا غاية له لبقائها؛ لأنه معلول لها، فكيف يصحّ كون زواله لذلك قبل زوالها، فيجوز لأن يتفارقا فيرتفع الموجب مع بقاء موجبه، أمَا كان أولى به على قياده أن يكون لازما لها أبدا، وإن طال المدى، وهذا أظهر من أن يخفى ما فيه من ضرر على من يقوم به من جملة من حضر، فينبغي في هذا أن /27/ ينظر، فإن كان ولابد من إعادته فالموضع وحده، ثمّ يحشى من بعده في موضع ما يخشى من عوده، فإن لم ينقطع ولم يقدر على سده بحيلة دفن على ما به، والله - سبحانه وتعالى - أولى بالعذر، فينظر في ذلك.
مسألة لغيره: والغاسل للميت إذا لم يعتقد وأمله غيره ممن حضر الغسل بالنية، وذلك يغسل بالماء، والآخر يعتقد؛ فذلك جائز، وكذلك الذابح.