الجزء 24
الجزء ٢٤ · صفحة ٣٨الجواب -وبالله التوفيق-: لم يبن لي غير ذلك على قول من أوجب ذلك، والله أعلم.
قال أبو نبهان: نعم، قد قيل في غسله بإعادته كله. وفي قول آخر: يغسل الموضع وحده. وقيل: إن خرج من فرجيه أعيد الموضع، وأفيض على سائره الماء، وإن كان لأمر هنالك فالموضع لا غيره، والله أعلم، فينظر في ذلك.
مسألة من جواب عدي بن سليمان الذهلي: والميت إذا غسل وحنط ولفّ في أكفانه، وخرج منه دم، أو غيره من النجاسات، وبان في الكفن، أيعاد غسله أم لا؟
الجواب -وبالله التوفيق-: ففي ذلك اختلاف بين المسلمين بالرأي لا بالدين؛ فقال بعض: إنه يعاد غسله ما أمكن. وقال من قال: يعاد إلى خمس مرات. وقال من قال: لا يعاد. وقيل غير ذلك، والله أعلم.
قال غيره: قد قيل: لا إعادة له من بعد أن يلفّ في أكفانه ما لم يظهر عليها فيجوز لأن يختلف في إعادته؛ لظهوره من بعد أن /29/ صار فيها، كما لو كان في وصفه من قبل لفه. وبعض يذهب إلى أنه لا يعاد إلا بما يكون من فرجيه لا غيره في قوله. وبعض يقول بطهارة الموضع، وكفى في غسله عن إعادته لكله، ومهما كان من قبله فالاختلاف في إعادته لرأي من قالها في مرة، أو ثلاث، أو خمس، إلى سبع، أو بإعادة الموضع وحده أو الوضوء، أو أنه لا يعاد في شيء على حال، وكلّها آراء هي من قول المسلمين في ذلك.