الجزء 24
الجزء ٢٤ · صفحة ٤٣مسألة: ابن عبيدان: وفي أناس حضروا دفن ميّت(1) ليلا أو نهارا، ولم يحضر عندهم أحد ممّن يحسن الصلاة على الميّت؛ فلا يضيق عليهم دفنه، وإذا رجعوا إلى البلد [ … ](2) من /34/ يحسن الصلاة على الميّت ليصلّي عليه، وإن أمكنهم الصلاة على الميّت قبل دفنه؛ فذلك أحبّ إليّ، والله أعلم.
مسألة: ومن غيره: واختلف في النيّة في غسل الميّت؛ فقيل: واجبة. وقيل: القصد للغسل كاف. وقيل: الأفضل أن يغسل الميّت مجرّدا، إلا أنّه(3) تستر عورته. وقيل: الأفضل أن يغسل في قميص.
مسألة: ومن جواب الشيخ أبي نبهان الخروصي: وفيمن يحضر الميت، أيلزمه ما به يؤمر من غسله أم لا؟ قال: نعم، لأنّ كون لزومه على الجميع من القادرين في يومه إلا لمانع من طهره يوجب في الحال كون عذره، وإلا فهو كذلك، لأنه من حق الموتى على من بقي من الأحياء على رأي من يقول بفرضه. وقول من يذهب إلى أنه سنة لازمة على من يقدر فلا يسع تركه إلا لما به يعذر إلا أنه على الكفاية؛ فيجزي البعض عن الكل، ولا نعلم في ذلك اختلافا من قول أهل العدل.
قلت له: وكذلك القول في الصلاة عليه؟ قال: فهي على هذا من القول في لزومها على من حضر من جميع من قدر، بلا جواز له(4) لفرق ما بينهما أعرفه
(1) هذا في ث، ق. وفي الأصل: الميت.
(2) بياض في النسخ الثلاث. ومقداره في الأصل كلمتان.
(3) هذا في ث، ق. وفي الأصل: أن.
(4) زيادة من ث.