الجزء 24
الجزء ٢٤ · صفحة ٤٤عن دليل حقّ في ذلك.
قلت له: ومن كان من العبيد أو الصبيان من الأحرار، أيدخل في جملة من يلزمه لحضوره أم لا؟ قال: فهو على من بلغ من الأحرار في عقله دون من يكون من العبيد؛ فإنه في الخارج عن لزوم فعله إلا من بعد أن يأذن له على الخصوص في أحد، أو العموم لمثله، وإلا فليس عليه من لزومه شيء، وإن حضر بين يديه والصبي على هذا الحال، وإن قدر على فعله، لأنه لا من المتعبدين بشيء من نحو هذا على حال لمن حضره على ما به من رذالة(1)، أو ما أظهره من عدله المقتضي في الظاهر لوجود فضله، وإن قام به فعلمه على وجهه جاز فأجزى، ولم يجز إلا جواز ما فعله.
قلت له: ويكون هذا في لزوم كل منهما في موضع وجوبه على العموم في كل ميت على أيّ حال كان أم لا؟ قال: فهو على الخصوص في الحد أهل القبلة، لا غيرهم ممن أبى فامتنع أن يقرّ بالجملة، إلا أنه قد يكون في أهل الإقرار من الأشرار، أو يكون في ظاهره من الأخيار، تارة في إجماع، وأخرى على رأي لمن قاله من الأخيار في موضع الرأي.
قلت له: ومن كان من الرجال أو النساء؛ من الأحرار أو العبيد البلغ، أو من يكون من الأطفال في لزوم غسلهم على هذا الحال؟ قال: لا أدري في الكل، إلا أنهم على سواء في لزوم الغسل، إلا لعلة تمنع على الخصوص من جوازه في العدل، أو يجيز تركه في إجماع أو رأي لمن أجازه من ذوي الفضل، وإلا فهم كذلك، ولا فرق بينهم لولاية أو عداوة في ذلك.
(1) ث: دالة.