قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 24

الجزء ٢٤ · صفحة ٤٥

قلت له: ومن كان في جوره أو عدله أو باطله أو حقه، فلابدّ من غسله؟ قال: هكذا يخرج فيه عندي من قول المسلمين /36/ في هذا لا غيره في رأي ولا دين، إلا من صحّ عليه في حاله أنه قتيل البغي في توليه، أو إقباله، أو ما به يؤخذ من حق؛ في قصاص أو حدّ مع إصراره على ما كان من أفعاله، أو تعمد لأن يقتل نفسه، أو ما يكون من نحو هذا؛ فإنه لا يغسل، وعسى أن يختلف في هذا كله بين تركه وفعله في حق من نزل إلى من نزل في موته إلى مثل هذا، أو ما يكون من شهادة لقتل في معركة بمنزلة عدل، أو ما به يختلف في حكمه بعد صحة قتله؛ لا على ما جاز، أو ما يكون من علة تمنع من فعله، وإلا فهو كذلك.

قلت له: والمشرك لا يغسل حرا ولا عبدا؛ ذكرا ولا أنثى، كبيرا ولا من يكون صغيرا في ذمة ولا غيرها؟ قال: نعم، لأنه في شركه لا كرامة له به؛ كلاّ، ولا هو من حقه على من حضر موته. وإن قدر عليه؛ فلا وجه فيه إلا المنع من جوازه، لأنه مما(1) له، إلا أن يوارى في شقة لا غير ذلك.

قلت له: وفي اليهودية أو النصرانية إذا ماتت على شركها، إلا أنه في بطنها ولد لمسلم، أيؤمر بغسلها كرامة لولدها، فيتولى ذلك منها أهل الإقرار، أم لا؟ قال: لا كرامة لها، فلا وجه لغسلها من أجل ما في بطنها؛ لأنه لا يدري في حالها ما به من حياة أو لا، إلا أن أهلها على هذا بها أولى.

قلت له: فإن خرج منه شيء يدلّ فيه على أنه حيّ، إلا أنه بقي على حاله حتى ماتا، وهو بها لم يخرج منها؟

(1) ق: لا مما، ث: لا ما.

١٠٬٣٦٨ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.