الجزء 24
الجزء ٢٤ · صفحة ٤٦قال: قد قيل فيه: إنه(1) قدر على أن /37/ يغسل ما خرج منه فعل وصلى عليه دونها، وبعد ذلك فتدفن في مقبرة أهل القبلة من أجل ما بها. وفي قول آخر: إنه لا يصلى عليه إلا أن ما قبله أصحّ.
قلت له: فإن خرج منها حيا أو ميتا؟ قال: فهو في حكم أبيه، ولا أعلم أنه يجوز إلا هذا فيه، وأما هي في غسلها، ودفنها فأولى ما بها أن تكون لأهلها؛ لأنها باقية على أصلها، وما أخرجته من مولود فلا يخرجها عن النصارى أو اليهود، ولا أعلم في هذا أنّ فيه اختلافا من أثر، ولا سماع له من خبر، ولا أنه مما يجوز في نظر على حال.
قلت له: فإن خرج من بطنها ولا حياة له، أو من مقرّة بالإسلام، إلا أنّ خلقه بالتمام؛ [ما القول](2) فيه؟ قال: قد قيل: إنه يغسل فيحنط ويكفن. وفي قول آخر: يلوى في خرقة نظيفة، وبعد فيدفن على حال.
قلت له: وما لم يتمّ خلقه؟ قال: فعسى أن لا يلزم غسله؛ لأنه في منزلة قطعة من لحم حرام في دين الإسلام، لا غير ذلك.
قلت له: ومن قتل في معركة على الحق في ظاهر أمره؟ قال: فهو شهيد في القتل على هذا ما يكفي عن الغسل، ولكنه لا يتعرى من الاختلاف على حال، وهذا كأنه أظهر ما فيه من مقال.