قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 24

الجزء ٢٤ · صفحة ٤٧

قلت له: وما(1) خرج من المعركة، أو حمل منها حيا، ثمّ مات من قبل أن يداوى؟ قال: قد قيل: إنه يغسل. وقيل: لا يغسل، /38/ وما قبله أكثر ما في ذلك.

قلت له: و [من لم](2) يقدر على غسله بالماء لعلة لا يتماسك معها لحمه؟ قال: قد قيل فيه: إنه ييمّم. وقيل: يصبّ عليه الماء. وقيل: بخرقة تبلّ في الماء فيتبع بها جسده، وإن لم يحتمل لشيء من هذه ييمّم، وكفي في أداء ما له من حق في ذلك.

قلت له: فإن لم يكن به علّة، إلا أنه عدم الماء لغسله، فلم يقدر عليه؟ قال: فالتراب على(3) هذا من حقّه مثل الأحياء، لأنّه بدل من الماء، فهو كافيه، ومجز لمن فعله فيه لأداء ما له وعليه، ولا أعلم في ذلك اختلافا.

قلت له: فإن ترك(4) غسله لا لشيء أزاله فجاز من أجله تركه، أيجوز إخراجه من لحده بعد قبره لمعنى ما أريد به من الغسل أم لا؟ قال: قد قيل: إنه لا يجوز نبشه بعد دفنه. وقيل: بجوازه في هذا الموضع رأياً.

قلت له: فإن كان لم يهل التراب على قبره بعد، إلا أنه قد طين على ما

(1) ق: من.

(2) ث: ما لم، وفي ق: من لا.

(3) زيادة من ث، ق.

(4) هذا في ث، ق. وفي الأصل: تركه.

١٠٬٣٧٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.