قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 24

الجزء ٢٤ · صفحة ٤٨

جعل له(1) من اللّبن أو الجص(2)(3) على لحده؟ قال: فهو أقرب إلى الإجازة من الأول في بعده، إلا أنه لا يتعرى من الاختلاف في جوازه ومنعه. ويعجبني رأي من أجازه.

قلت له: وما لم يجعل الطين عليه، إلا أنه قد وضع في قبره؟ قال: فعسى أن يكون أولى ما به في هذا الموضع أن يخرج من لحده فيطهر بالماء كما به يؤمر، /39/ فأما أن يمنع من جوازه فيدفع فلا أعلمه وجها فيسمع على حال.

قلت له: وبعد أن يوضع في لحده فيكمل دفنه؛ لا يجوز بعثه ليغسل، أو فيه وجه الرأي(4) في جوازه أو لزومه؟ قال: إني لا أعرفه من الواسع لبعده من الإجازة في هذا الموضع، وعلى من فعله بعمده أن يرجع من ذنبه بالمتاب إلى ربه، ولابدّ له من ذلك.

قلت له: وماذا على من عرفه أنه لم يطهر(5) فدفنه؛ لا(6) لما به يعذر في جهله أو علمه؟ قال: فهو إذا من ظلمه لما له عليه من حق في حكمه، فإن تاب إلى الله خرج من إثمه، وليس عليه من بعد التوبة إثم، ولا جزاء، ولا غرم، وإلا فالهلاك على إصراره من وراء ذلك.

(1) زيادة من ث.

(2) ث، ق: الحصى.

(3) الجِصُّ والجَصُّ: ما يبنَى به، وهو معرّب. الصحاح في اللغة: مادة (جصص).

(4) ث، ق: لرأي.

(5) ث: يتطهر.

(6) زيادة من ث، ق.

١٠٬٣٧١ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.