الجزء 24
الجزء ٢٤ · صفحة ٤٩قلت له: وما على النساء من طهارة الرجال، أو على العكس من طهارتهم لهن على ما لزم، أو جاز لعدله في موضع العدم، أو الوجود لمن يقوم به في مثله؟ قال: قد قيل في الزوج: إنه أولى بغسل زوجته، وأحق على حال، وإن تعكس ما بينهما؛ فكذلك هي في غسلها له بالإضافة إلى من يكون من الرجال. وقيل: إنه مما يختلف في جوازه لها، إلا أنّ ما قبله أكثر قولا وأظهر، وما عدا الزوجين؛ فالقول في كل بالغ من الصنفين؛ إنه أولى به على هذا من وصفه(1) من يكون من صنفه إلا بضرورة(2)، وإلا فهو كذلك.
قلت له: فإن لم يحضر الرجل في /40/ موته إلا نساء(3)، ولا المرأة إلا رجال(4)؛ ماذا يصنع كل منهما بالآخر في غسله عرفني في هذا ما له أو عليه؟ قال: قد قيل في الأجنبي من النساء أو الرجال: إنه ييمم الآخر لعدم من يقوم بغسله(5) من صنفه في الحال، وفي أكثر القول: إنه يصبّ على بدنه الماء على ثيابه، وتلك طهارته، وعسى أن يجوز له على رأي في الضرورة أن يمسّ من جسده ما دون الفرج؛ لاسيما من بعد أن يلوي على يده خرقة تمنع المباشرة في لفها، وما جاز له مسّه في الحياة فأجدر أن يجوز له بعد الوفاة، وإن كان ذا محرم من الميت لوى على يده عند غسل العورة ما يحول بينهما فأدخلها من تحت ثوبه، وبعض كأنه يتأخر عن هذا في العورة؛ فيقتصر على صبّ الماء عليها، و
(1) ق: وضعه.
(2) ث، ق: لضرورة.
(3) هذا في ث، ق. وفي الأصل: النساء.
(4) ق: الرجال.
(5) هذا في ث، ق. وفي الأصل: يغلسه.