قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 24

الجزء ٢٤ · صفحة ٥١

قلت له: وعلى هذا يكون القول في الغسل للذكر والأنثى؛ من أبيه، وأمه، وابنه، وأخته، وأخيه مع وجود المثل أم لا؟ قال: نعم، قد قيل فيه بأنه كذلك، وما دون الزوجين؛ فعسى أن لا يخرج من ذلك مهما في غسله على العكس من مثله، مع الإمكان لأن يؤتى به في عدله على ما ينبغي من جوازه فيه لحله.

قلت له: وعلى هذا تكون الصبية في غسلها مع الرجال؟ قال: نعم، قد قيل: إنه لا يغسلها الرجال؛ فإن وجد من النساء من يقوم بغسلها، وإلا فالصبّ على بدنها للماء من فوق ثيابها لا غيره مما زاد عليه. وبعض /42/ أجازه منها، وعسى أن يكون في هذا المعنى من البالغ في الإجازة أدنى إلى من يكون من ذوي محارمها، إلا أنه لا يخرج من التشديد على حال.

قلت له: والصبي من النساء كذلك أم لا؟ قال: قد قيل بجوازه لهنّ ما لم يكن في حد من يُستحيى فيستر من عورته ما يظهر من عورته، وليس على من يغسله منهن أن يلوي على يده خرقة لما يظهره من عورته؛ فإن فعلته مع ذلك تأدّبا فحسن من أمرها، وإلا فذكر الصبي في قول المسلمين كأصبعه لا غير ذلك.

قلت له: وهل فيه غير هذا من قول أهل العلم رأيا أم لا؟ قال: لا أعلمه، فأدري به، إلا أنه مما لا يختلف في جوازه لهن في هذا الموضع على حال، وإن أمكن لمن حضره من الرجال أن يقوم به فهو كذلك على الإطلاق في إجازته، لا لشرط في حله يقضي في عدمه كون صحة المنع من فعله أبدا.

قلت له: فإن لم يوجد مع الرجال من النساء لغسل المرأة المسلمة إلا ذمية؟ قال: قد قيل: إنّ المسلم أولى بطهارة المسلمة من المرأة الذمية. ومنهم من يقول: إنها تعلّم فتطهرها بحضرة مسلم من بعد أن تغسل يدها، ولعلّ(1) ما قبله أكثر.

(1) هذا في ث، ق. وفي الأصل: لعله.

١٠٬٣٧٤ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.