الجزء 24
الجزء ٢٤ · صفحة ٥٢قلت له: والرجال إذا لم يوجد مع النساء من الرجال لغسله إلا رجل مشرك، فالمسألة(1) هي، والقول فيها مثل ما في قبلها أم لا؟ قال: نعم، ما جاز أو منع في الأولى لم يجز إلا أن يكون في الأخرى على ذلك.
قلت له: ويجوز لهن في /43/ عورته مع المس النظر إليها أم لا؟ قال: نعم، لأني لا أجد ما يدلّه على حجرها مسّا أو نظرا يصحّ أن يثبت في حكمه أثرا.
قلت له: وما أولى في الصبية لمن كان ذا محرم منها في موضع لازم غسلها أو جوازه له؟ قال: فكأني في موضع المكنة، لا أرى إلا أن النساء أولى بها، وبعدهنّ إن عزّ في وجود من يقوم به منهنّ؛ فيعجبني لمن كان ذا محرم منها أن لا يمسّ منها عورة، وإنما يصبّ على الموضع الماء من فوق ثيابها، وما عدا العورة ممّا قد أجيز له من بدنها أن ينظره فيمسّه في حياتها؛ فلا يمنع من مباشرته في مماتها، بل لابدّ له من غسله، لم أقل أنه المخطئ في فعله.
قلت له: ومن لم يصحّ أنه ذكر ولا أنثى، مَن أولى بغسله من الرجال أو النساء، أو كلّهم فيه بالسواء، أم لا؟ قال: من لم يصحّ أنه ذكر ولا أنثى فهو المسمّى في قولهم بالخنثى، ومن كان كمثله فهو الأولى بغسله، وإلا فلا أرى فرق ما بين الرجال والنساء فيه مع الإشكال؛ إذ لا يحكم له ولا عليه بأنه أقرب إلى
(1) هذا في ث. وفي الأصل، ق: فالمسلمة.