قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 24

الجزء ٢٤ · صفحة ٥٣

أحدهما ما دام على هذا الحال، وما قيل: إنه أولى به(1) من كان ذا(2) محرم من النساء إن وجد، وإلا فذا محرم من الرجال لا أدري ما وجهه؛ لأني لا أراهم فيه إلا أنهم بالسواء لعدم ما يدلّ على قربه من الرجال أو النساء، وعسى في رأي من يقول إنه يصبّ عليه الماء أن يصحّ، فيكتفى في طهارته بذلك.

قلت له: ومن كان /44/ جنبا، أيكفي في غسله لطهارته مرّة واحدة فيجزي أم لا؟ قال: نعم، قد قيل فيها إنّ المرّة الواحدة مجزية لهما. وقيل: بمرتين لكلّ واحد منهما ما له في الغسل، إلا أنه يعجبني أن يصحّ فيهما القول بتداخلهما فيجزي الواحد عنهما؛ لأنّ المراد منهما حصول الطهر له والواحد في كونه لوجوده ظاهر(3) المعنى في شهوده، فأنّى يصحّ أن يدفع، وجواز الشركة بينهما في الفقه لا يمنع إن صحّ لي ما أراه في ذلك.

قلت له: يا هذا لقد بدا لي أن أرجع إلى الزوجين في غسلهما، فأسأل: لم تمنع هي في هذا الموضع على الخصوص من فعله، إن كان فيه قول بالمنع لها من جوازه دونه، كما في قول من يزعم في قوله: إنّ فيه اختلافا، وما وجهه حتى يصحّ لعدله فيجوز له منها ما لم يجز لها منه في غسله، على رأي من قاله، إن صحّ ما أشار إليه فدلّ في قوله عليه؟ قال: وأيّ شيء عند من زاد ما به من جهل على ما أوتيه من عقل، إلا وأوتي كذلك، لكني أقول: إنّ النصوص في

(1) زيادة من ث، ق.

(2) هذا في ث، ق. وفي الأصل: دام.

(3) ق: طاهرا.

١٠٬٣٧٦ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.