قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 24

الجزء ٢٤ · صفحة ٥٤

تفريقها بجوازه لهما(1) متظافرة، وعلى إباحته لكلّ منهما في صاحبه متظاهرة(2)، إلا ما حكي في هذا عن حذيفة أنه لم يجزه لهما، ولعله أن يكون لانقطاع العصمة فيما بينهما في رأيه، والقول بالفرق لا أعرفه لأيّ شيء في الحقّ حتى يصحّ، فيجوز في الغسل لأن تمنع هي من فعل ما قد أجيز له منها بالعدل؛ لأنه إن لم يكن له أدنى إجازة إليها لبقاء ما هي به في عدله /45/ من أسباب في العدة لأجله فليس بأبعد منه في غسله، لأنهما في المعنى كأنهما من كلّ وجه لعلى سواء بدليل الأثر، وما أوجبه حكم النظر، إلا أني لما بي من الضعف في العلم لا في منزلة من له معرفة في الآراء بأعدلها فأدلّ بالقطع على أكملها، لكني في بعضها أتوخّى في نفسي ما يقع لي في حدسي(3) أنّه أصحّ؛ فأقوله تارة فأتركه أخرى، إلا أن يكون في موضع الحاجة إليه، وعسى أن يكون بي أحرى من أن أتكلّف في مثله ما لم أكن من أهله.

قلت له: ويجوز له في فرجها أن ينظر إليه، أو يباشره في حركة له بيديه، وكذلك (ع: في) جوازه لها منه أم لا؟ قال: الله أعلم، وأنا لا أدري ما يمنع من جوازه لهما على رأي من أجاز الغسل، وأنه لأكثر ما فيه من قول أهل العدل لبقاء ما بينهما من عصمة، إلا أنّ نظره إليه بالعمد يكره، وعركه مباشرا له؛ لا مما يستحسن في العقل إلا لضرورة، وأما أن يحرّم فلا.

(1) زيادة من ث، ق.

(2) هذا في ث، ق. وفي الأصل: متطاهرة.

(3) هذا في ث. وفي الأصل: حد شيء.

١٠٬٣٧٧ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.