قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 24

الجزء ٢٤ · صفحة ٥٥

قلت له: وفي الصبيّة اليتيمة، أو التي زوجها به /46/ أبوها في طهارتها(1)؟ قال: هي(2) لا كالبالغ؛ لما فيهما من الرأي في عقد التزويج وثبوته عليهما، وعلى هذا فيعجبني أن يدع ما جاز من فعله أن يمنع لرأي من لا يجيزه له. وعلى قول آخر: فيجوز له فيمن زوجه بها أبوها دون اليتيمة، ويجوز على قول آخر لأن يكون له فيهما لما قد جاز له منهما في الحياة من نظر، أو مسّ، أو جماع على رأي من أباحه لا في إجماع؛ لأنه موضع رأي، واختلاف(3) بالرأي في ذلك.

قلت له: وما عدا الزوج والزوجة، فيجوز له أن ينظر من الميت إلى عورة بالعمد أم لا؟ قال: قد قيل فيه: إنه مكروه، وليس هو مثل الحي في ذلك. وقيل: إنه كما لو كان حيا، وعسى في هذا أن يكون من الأول أصحّ.

قلت له: والمسّ على هذا يكون أم لا؟ قال: نعم، هو كذلك إن لم يكن أشدّ من ذلك.

قلت له: ومن الشرط في غسله لعورته أن يلوي على يده خرقة عند غسلها، وإن تركه بالعمد؛ ماذا عليه إن عركها بيديه، ويتمّ طهره على هذا من أمره، أم لابدّ من إعادته؟ قال: نعم، فالتي على يده /47/ ما يحول بينهما من شرطه لجوازه فيمن ليس في عورته أن يباشرها بيديه وما لابدّ منه، ولا يسع فيه ما دونه مع القدرة فهو مما عليه، فإن تركه بعمد إلى ما ليس له من عرك لها بيد؛ فقد أتى

(1) ث: طهارته لها، ق: طهارته.

(2) ث، ق: فهي.

(3) ق: الاختلاف.

١٠٬٣٧٨ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.