الجزء 24
الجزء ٢٤ · صفحة ٦٠الموضع، وما بقي من بدنه فيفاض عليه الماء، ثمّ لا ما سواه فإنه لا يطهر إلا الموضع. وقيل: بإعادة الوضوء لا غيره. وقيل: لا إعادة له في شيء من هذا كله.
قلت له: ومن بعد أن يلف في أكفانه، فالقول فيهما سواء، أو بينهما فرق؟ قال: قد قيل فيه: إنه لا إعادة له في هذا الموضع حتى يظهر(1) على أكفانه فيعاد الموضع. وقيل: بإعادته كله، وعلى هذا فيجوز في غسله، لأن يجري(2) على ما مرّ به الرأي(3) في عدله كما فيه /53/ من تكراره حسب ما به في أعداد مراره حتى القول بأنه لا إعادة فيه.
قلت له: وما يعجبك في هذا الموضع وما قبله من هذه الآراء لعدله، فتختاره لمن بلي(4) في غسله الموتى بمثله؟ قال: إنّ في نفسي جهلا يزيد على ما أوتيته في قلبي من فضل ربي عقلا؛ فها أنا في موضع الحاجة إلى العلاج، وقد قلّ اهتمامي في أكثر أيامي بما فيه من داء وتحصيل ما له من دواء، ولعلّي أن أصرف العناية إليه لعسى أن يزداد في قلبي(5) مقدار ما ينقص من جهلي حتى أرى الحقائق على ما هي به من(6) الدقائق، وإلا فكفى عن اقتحام ما لا أقوى على خوضه أولى من تكلفي، ومن كان حاله كمثلي في هذا لا في صورة شكلي فأحق ما به