الجزء 24
الجزء ٢٤ · صفحة ٦٢سقوطه /55/ أن يجدد(1)، ألا وأن للشيخ أبي سعيد ?، وأبي محمد ما يدلّ على أنه كذلك، وكفى من عرفه عن رأي مثلي في ذلك.
قلت له: فإن ذكر أنه غسل بماء نجس من بعد أن صار في كفنه؛ ما الوجه فيه؟ قال: قد قيل: إنه يخرج فيعاد، إلا لضيق في الوقت عن إعادته، أو خوف فساد، أو ما لا يمكن معه، أو ما أشبهه؛ فإنه ييمّم(2) لوجود العذر، ثمّ يدخل في القبر فيدفن فيه، وكفى في تأدية ما له من حق في ذلك.
قلت له: ويجوز في الضرورة أو الاختيار أن يطهر بغير الماء المطلق، فيجزي فيه أم لا؟ قال: قد قيل: إنه(3) لا يجوز أن يطهر بغيره، وإن عدم في الحال فلم يقدر عليه يمّم، ولعلي أن أقول فيه بأنه مما يجوز بأنه يلحقه معنى الاختلاف في جوازه عند الضرورة إليه، وإن طهر به موضع النجاسة أو كله وبعده، يمّم بالصعيد؛ فحسن لمعنى في القياس له بما أشبهه من شيء يدل عليه.
قلت له: فإن لم يوجد من الماء ما به يغسل إلا بالشراء؟ قال: فهو في ماله، والقول في الثمّن /56/ على ما أراه مثل الكفن، لا فرق بينهما في ذلك.
قلت له: ولمن حضره من الناس، فلزمه غسله أن يشري له الماء وعليه ذلك، وإن لم يكن وصيا له ولا وارثا؟ قال: هكذا قيل، إن لم يجدوه بما دون القيمة، إلا لمانع من جوازه في رأس ماله. وعلى قول آخر: في ثلثه.