الجزء 24
الجزء ٢٤ · صفحة ٦٣قلت له: وعلى هذا القول فيحتاج في الثلث إلى معرفة الوفاء به قبل التقدم على الشراء أم لا؟ قال: نعم، قد قيل فيه: إنه مما يحتاج إليه، وأما على رأي من يقول بأنه في رأس المال، فعسى أن لا يحتاج إلى ذلك.
قلت له: وما به في الغسل يؤمر من تطهيره بالماء أو الغسل انعدم إلا بالقيمة في حاله؟ قال: فلا أعلمه مما يشترى من ماله؛ لأن الماء مجز في الغسل؛ فكفى به في هذا الموضع عن شراء الغسل، إلا أن يكون عن رأي من له الرأي في ذلك.
قلت له: فأين يكون محلّ السدر أو الأشنان من الثلاث في غسله، لعلّي أن أعمل به في موضع جوازه /57/ لفضله؟ قال: قد قيل فيه: إنه من بعد الوضوء في الغسلة الأولى منهنّ. وعلى قول آخر: فهو أول الثانية الوسطى، ولا اختلاف في الكافور على هذا أنه في الثالثة الأخرى، وقد مضى القول في ذلك.
قلت له: وما وجه العمل به؟ قال: قد قيل في السدر: إنه يجعل في الماء فيضرب حتى يزبد(1) فيخرج منه الزبد، وأما الأشنان فيؤخذ ماؤه بعد عصره، وإن وضع في الماء بعد دقه؛ فعسى أن يصح لمن فعله في إزالة ما به من وصر(2) عركا بغير ضرر.
قلت له: ويجزي في كل عضو وموضع من بدنه بعد تنجية فرجيه، وإزالة ما به من نجاسة أن يعركه ثلاثا؟ قال: نعم، هو كذلك فيما به يؤمر في غسل الموتى