قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 24

الجزء ٢٤ · صفحة ٦٤

فيؤثر(1)، ولا نعلم أن أحدا يقول بزيادة على الثلاث في غسله، ولعلّ الواحدة أن يجزي(2) في ذلك.

قلت له: فإن زاد عليهنّ بالعمد، أيبلغ به إلى فساد في طهارته فيحتاج لأن يعاد لذلك أم لا؟ قال: لا أعرفه عن ذي بصر، ولا ينساغ عندي في نظر؛ إذ لا يصح فيجوز في أحكامه، إلا أن القول بتمامه /58/ لوجوده، وعدم ما يدل على فساده.

قلت له: وهل لغسله وقت لا يجوز فيه أم لا؟ قال: لا أعلم أنّ له وقتا يمنع فيه من فعله تحريما، ولا ينهى عنه تكريها(3) لعدم فضله، إلا وأنّ في قول المسلمين ما يدلّ على أنه لا وقت له فأعرفه.

قلت له: فإن وجد منه بعضه لا كله؛ مثل يد، أو رأس، أو رجل؟ قال: ففي بعض القول: يغسل. وقيل فيه: إنه لا غسل له فيلزم على الأول دون الثاني، فأمّا أن يحرم فيمنع من شاءه فلا يصحّ عدله؛ لأنه لا من المحجور في شيء على حال.

قلت له: فإن وجد نصفه مما يلي الرأس أو الرجلين؟ قال: قد قيل: إنه يغسل على حال ما وجد من النصفين. وقيل: يغسل ما فيه الرأس دون ما يلي الرجلين من نصفيه(4) إن لم يوجد النصف الآخر الذي هو المقدم منهما.

(1) ق: فيوتر.

(2) ث، ق: تجزي.

(3) هذا في ث، ق. وفي الأصل: تكريما.

(4) ث، ق: نصفه.

١٠٬٣٨٧ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.