قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 24

الجزء ٢٤ · صفحة ٦٦

علامة على ما عليه من [شركه أو إقراره](1)، وإلا فهو في(2) موضع إشكال، والوقوف على تطهيره أولى ما دام على ذلك.

قلت له: والمسلم والمشرك إذا ماتا فلم يقدر على معرفة كلّ منهما؛ ما القول فيهما؟ قال: قد قيل: إنه إن قدر على معرفتهما غسل المسلم منهما، وإلا فلا غسل لهما. وفي قول آخر: إنهما يغسلان، ويعجبني هذا الرأي.

قلت له: وما جاز عليه الرأي من هذا وما أشبهه؛ فأيّ شيء يعجبك فتختاره لك ولمن رام منك أن تدلّه على ما تراه، فتحبّه له ولمثله لوجود /61/ عدله، أو ما يكون من فضله؟ قال: قد أخذني العجز فأقعدني في موضع القصور عن درجة من له قوّة يميّز بها ما هو الأصحّ في مثل هذه الأمور؛ لما له من برهان يدلّه على كون ظهور ما له من دليل على صحّة عدله، فكيف لي على هذا أن أدّعي ما ليس من أهله أن أولى ما بي أن أحكي ما أجده عن الفقهاء من رأي فأبكي في نفسي على ما بها من جهل، خوفا من أقول في شيء ما ليس بعدل إن كان لي أدنى عقل، فإن كان ولابدّ من أن أدلّه مجملا على ما أرتضيته في الآراء عملا أن يكون في موضع الحكم على أعدلها، وفي موضع الاختيار على أفضلها(3) إن أمكنه، وإلا فالأعدل موضع النجاة لمن به يعمل، وإن كان ما زاد فضله أكمل فهو كذلك في حق من اتّبعه، ولا لوم على من كان معه، وما أحسن الخروج من شبهة الرأي في موضع جوازه لمن أمكنه

(1) هذا في ق. وفي الأصل: شركة أو إقرار. ث: شركة أو إقراره.

(2) زيادة من ق.

(3) هذا في ث، ق. وفي الأصل: أفضله.

١٠٬٣٨٩ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.