قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 24

الجزء ٢٤ · صفحة ٧٠

مسألة عن الشيخ سعيد بن بشير الصبحي: وفي الميت إذا جاف، ولم يقدر أحد يقربه من جيفته، ولا قدر أحد يمسّه؛ كيف صفة التيمم له، أيكون ذلك بالإشارة من بعيد، وهل يجوز أن يحفروا له قبرا قربه ويرموه فيه بشيء من الخشب، وأن لا يكفنوه ولا يعطّروه ويصلّوا عليه بعيدا منه، وهل يجوز أن يرموا عليه شيئا من الحجارة حتى يستروه، وكذلك من به علة الجدري أو الجذام. اختصر(1) من السؤال.

الجواب -وبالله التوفيق-: فعلى ما وصفت: من قولك في تيمّم هذا الميت الجائف؛ فذلك إذا لم يقدروا أن يغسلوه بالماء من شدّة نتنه؛ فكيف ما قدروا على ذلك فعلوه من غسل أو تيمّم، ويتحرّوا في ذلك أحسن الأمور وأقربها إلى الحق، ولا يكلّف الله نفسا إلا وسعها.

وأمّا دفنه على صفتك هذه أن يحفروا قبرا بقربه، ويرموه فيه بشيء من الخشب، أو ما يمكنهم إذا لم يقدروا أن يقربوه(2) من شدّة جيفته؛ فذلك جائز لهم ما لم يكن في أرض مملوكة فإنه لا يجوز إلا بإذن أربابها، وإن رموا فيه الحجارة ليواروه /66/ بها أو بما يواريه؛ فجائز ما لم يكن في أملاك الناس إلا بإذنهم، وأمّا ترك تكفينه وتعطيره؛ فيسعهم تركه إذا لم يقدروا على ذلك، وأمّا الصلاة؛ فجائزة عليه على ما وصفت، وهكذا القول في أصحاب العلل من الجدري والجذام

(1) ث، ق: اختصرت.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: يقربونه.

١٠٬٣٩٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.