الجزء 24
الجزء ٢٤ · صفحة ٧١والمحترقين؛ إذا لم يقدر(1) على غسلهم وتكفينهم ولا دفنهم، والله أعلم بالصواب.
مسألة من جواب القاضي عدي بن سليمان الذهلي: في الميت إذا لم يمكن تطهيره(2) بالماء بوجه من الوجوه؛ كيف تكون النية لمن أراد أن ييمّمه(3)، وكيف صفة تيمّمه، أهو مثل تيمّم الحي أم لا عرفني مأجورا إن شاء الله؟
الجواب -وبالله التوفيق-: فالموجود في آثار المسلمين من أصحابنا ? في الميت إذا لم [يمكن غسله من علة يخاف](4) منها أن يتهرى لحمه عند غسله؛ فإنه ييمّم بالتراب، ويكون تيممه مثل تيمّم الحي ضربة للوجه وضربة لليدين، والنية في ذلك أن يقول من أراد ذلك "أيمّم هذا الميت بالتراب بدلا للماء، وطهارة له من كل نجاسة طاعة لله ولرسوله محمد - صلى الله عليه وسلم - "، /67/ والله أعلم.
قال غيره: حسن المعنى صحيح الخبر أنه كذلك يوجد في الأثر، ولا شكّ في ذلك. وقيل: إنه يصبّ عليه الماء فيجزي على قوله، وإن لم يعرك. وقيل: إنه يغسل بخرقة نظيفة تبلّ بالماء فيتبع بها جسده، ويعجبني في الصبّ على بدنه أن يكون هو المقدم إن أمكن في غسله، وإلا فالمسح له بالخرقة أولى من التيمّم، وإن لم يكن إلا به جاز(5) لمن اضطر إليه فلزمه على هذا أن ييمّمه في موضع القدرة على ذلك.
(1) ق: يقدروا.
(2) هذا في ث، ق. وفي الأصل: تطهره.
(3) ق: تيممه.
(4) ث: يمكنه غسله من علة به يخاف. ق: يمكنه من غسله علة به يخاف.
(5) هذا في ث. وفي الأصل: حاز.