الجزء 24
الجزء ٢٤ · صفحة ٨٣عندي سواء بمعنى العورات، وكذلك ذات المحارم من النساء في ذي المحارم من الرجال(1) عند وجود النساء.
ومنه: قال أبو بكر: واختلفوا في المرأة تموت مع الرجال، والرجل يموت مع النساء؛ فقال إبراهيم النخعي، في(2) وبه قال الزهري وقتادة، وقال الحسن البصري وإسحاق بن راهويه: يصبّ عليها الماء من فوق الثياب. وروينا عن ابن عمر ونافع أنّهما قالا: ترمس(3) في ثيابها. وقالت طائفة: معنا أنه أراد تيمّم بالصعيد؛ هكذا روي عن سعيد بن المسيب، وإبراهيم النخعي، وحماد ابن أبي(4) سليمان، وبه قال مالك بن أنس، وأحمد بن حنبل، وأصحاب الرأي. وقال الأوزاعي: تدفن كما هي، ولا تيمّم.
وقال أبو بكر: قول مالك بن أنس صحيح.
قال أبو سعيد: معي أنه يخرج في قول أصحابنا نحو ما حكي من الاختلاف، إلا قوله: إنها تدفن بغير غسل ولا تيمّم، /79/ فإنّ هذا لا أعلمه لثبوت التطهير على المسلمين، وأنها سنّة ثابتة لا يجوز(5) تركها إلاّ من عذر، ولزوم التيمّم في كل موضع طهارة عند عدم الطهارة بمعنى الاتفاق في الأحياء،
(1) هذا في ث. وفي الأصل: النساء.
(2) هكذا في ث، ق. ولعله: تغسل في ثيابها.
(3) ورَمَسه يَرْمُسُه ويَرْمِسُه رَمْساً، فهو مَرْموس ورَمِيسٌ: دفنه وسَوًى عليه الأَرضَ. وكلُّ ما هِيلَ عليه التراب، فقد رُمِسَ؛ وكلُّ شيءٍ نُثِرَ عليه الترابُ، فهو مَرْمُوس. لسان العرب: مادة (رمس).
(4) زيادة من ث، ق.
(5) ث: تجوز.