الجزء 24
الجزء ٢٤ · صفحة ٩٣قال غيره: ولعله أبو نبهان: أما من مات في المعركة فكأنه يشبه في المعنى على ما أراه أن يكون له حكمها في هذا المعنى على حال، وأما من حمل منها وبه حياة، أو خرج بنفسه من الموضع ثمّ مات من قبل أن يداوى فالرأي من أهله مختلف في غسله، وعسى في قتيل المعركة أن لا يتعرى من الاختلاف في ذلك.
مسألة من كتاب مختصر الخصال: قال أبو إسحاق: وأموات أهل القبلة على أربعة أضرب: ضرب: يغسلون، ويكفنون، ويصلّى عليهم، ويدفنون، وهم موتى أهل القبلة. وضرب: يصلّى عليهم، ولا يغسلون، ولا يكفنون، إلا في ثيابهم التي ماتوا فيها، إلا أن لا يوجد عليهم شيء فيكفنون في سواها؛ وهم المقتولون من أهل العدل في المعرك بين أهل الإسلام وأهل البغي أو(1) أهل الشرك، إلا أن يعيش أو يتكلم بعد الحرب، أو كان جنبا، أو قتلته اللصوص؛ فإنه يغسل كالميت سواء /90/ حتف(2) نفسه. وضرب: لا يغسل، ويكفن، ولا يصلّى عليه، ويدفن؛ وهو المقتول في حال بغيه؛ كالمقتول قودا من غير إذعان بالحق، وقاطع الطريق، وتارك الصلاة، وما أشبه ذلك؛ سواء كان متأولا أم محرّما لفعله كذلك. وضرب: يغسل، ويكفن، ويدفن، ولا يصلّى عليه، وهو الجنين يخرج ميتا.
غيره: وفي بعض القول: إنّ الجنين إذا خرج تامّ الخلق يصلّى عليه.
قال الناظر: ما في هذا الباب صحيح، والله أعلم.