الجزء 24
الجزء ٢٤ · صفحة ٩٩حضر دفنه(1) تمام غسله، وإن لم يمكنهم ماء غير ذلك يمّموه لما بقي، ويبدأ بغسله الأول، فالأول على ما ذكروا من غسل الميت، فإن لم يجزه ييمّموه(2) على بعض القول؛ لأنه بمنزلة من لم يجد الماء بعد فراغ مائه.
مسألة: وإذا عدم الماء للميت وجب على المسلمين أن ييمّموه، ولا تيمّم إلا بالصعيد وهو التراب لا غيره، فإن عدم الماء والصعيد دفن ولم ييمّم بغير الصعيد، وكذلك إن عدم الماء لم يجز أن يغسل بالنبيذ ولا بماء /96/ الورد ولا بغير ذلك؛ إلا بما يقع عليه اسم الماء مطلقا. وإذا لم يوجد الماء إلا بالثمن، وكان للميت مال؛ وجب أن يشترى له الماء الذي يغسل به باتفاق الأمة. فإن لم يكن له مال؛ وجب على المسلمين أن يشتروا له الماء إذا لم يجدوه إلا بالثمّن. فإن قام به البعض سقط عن الباقين، ولا يجوز أن يعدل به إلى التيمّم مع وجود الماء بالثمن.
مسألة: والغريق في البحر يجب غسله، وليس وقوعه في البحر بمجز عن غسله المأمور به.
مسألة: وإذا مات الرجل في المركب غسل وكفن، وجعل بين لوحين، وصلّي عليه، ثمّ رمي به في البحر، فلعلّ بعض المسلمين إذا قذفه البحر يجده(3) فيدفنه، فإن لم توجد الألواح ورمي به في البحر فلا بأس، وهو قول الشافعي.