الجزء 24
الجزء ٢٤ · صفحة ١٠٠مسألة: ومن مات في البحر وغرق، ولم يقدر على دفنه في البحر؛ غسل، وكفن، وصلّي عليه، وألقي في البحر، وجعل في رجليه شيء ثقيل لئلا يطفو على الماء، ولا نعلم في إلقائه في البحر خلافا إذا لم يقدر على البرّ.
مسألة: ومن علم بالغريق في /97/ البحر من الناس فعليه إخراجه إن قدر، وغسله، وتكفينه، والصلاة عليه، ولا يجزي وقوعه في البحر عن الغسل المأمور به.
مسألة: ويصلّى على الميت في السفينة إن شاؤوا قعودا، وإن شاؤوا قياما بمنزلة المكتوبة، ثمّ يقذف في البحر إن خافوا أن يتغيّر قبل أن يصلوا إلى البرّ، وإن لم يخافوا تغيّره(1) أخّروه حتى يأتوا به البرّ فيدفنوه بالساحل، وإن هم قذفوه في البحر [وإن لم](2) يصلّوا عليه نسيانا أو جهلا صلّوا عليه، ودعوا له كما فعل النبي - صلى الله عليه وسلم - على النجاشي فإن الله يعلم النيات، ويعطي على القول ما يعطي على العمل، (وفي نسخة: فإن الله يعلم النيات، ويعطي عليها ما يعطي على القول والفعل).
وكذلك إذا كبّر تكبيرة أو تكبيرتين أو ثلاثا، ثمّ قذفوه في البحر؛ فأحبّ أن يعيدوا الصلاة على النية على اسم الميت؛ لأنه لابدّ من الصلاة عليه، وليس الصلاة على الجنازة إلا بكمالها وتمامها، وإلا فكأنّه لم يصلّ عليها.
مسألة من كتاب الإشراف: قال أبو بكر: قال الحسن البصري: يجعل