قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 24

الجزء ٢٤ · صفحة ١٠١

الميت /98/ [في البحر](1) في زنبيل(2)، ثمّ يقذف به. وقال عطاء بن أبي رباح: يفعل به ما يفعل بالميت من الحنوط والكفن والصلاة عليه، ويربط في رجليه شيء ثمّ يرمى به في البحر، وبه قال أحمد بن حنبل. وقال الشافعي: إن قدروا على دفنه، وإلا أحببت أن يجعلوه بين لوحين، ثمّ يربطونهما ليحملاه(3) إلى أن ينبذه اليمّ إليه بالساحل، فلعلّ المسلمين أن يجدوه فيوارونه، وإن لم يفعلوا وألقوه في البحر رجوت أن يسعهم.

قال أبو بكر: إن كان البحر الذي مات فيه الميت الأغلب منه أن تخرج(4) أمواجه إلى ساحل المسلمين فُعِل به ما قال الشافعي، وإلا فُعِل به ما قال عطاء.

قال أبو سعيد: معي أنه يخرج في قول أصحابنا: إنّ الميت إذا مات في البحر ولم يمكن(5) قبره استسنّ به السنن كلّها المقدور عليها؛ من غسله وتكفينه والصلاة عليه، ثمّ يجعل في قفعة(6) أو شيء من أكفانه من الأواني، وربط إلى حجر أو شيء يجرّه في البحر، والذي رواه عن الشافعي فهو عندي حسن،

(1) زيادة من ث، ق.

(2) والزَّبِيل والزِّنْبِيل الجِراب، وقيل: الوِعاء يُحْمل فيه؛ فإِذا جَمَعوا قالوا: زَنابيل. لسان العرب: مادة (زبل).

(3) هذا في ث، ق. وفي الأصل: ليحملا.

(4) ث، ق: يخرج.

(5) هذا في ث، ق. وفي الأصل: يكن.

(6) القَفْعةُ تشبه الزَّبِيلَ ليس بالكبير لا عُرى لها، يُجْنى فيها الثمر ونحوه وتسمى بالعِراق القُفّة. لسان العرب: مادة (قفع).

١٠٬٤٢٤ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.