قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 24

الجزء ٢٤ · صفحة ١٠٣

الباب التاسع في موتى المشركين وحكم ما في بطون نسائهم من أولاد المسلمين

ومن كتاب بيان الشرع: وسألته عن رجل مسلم له امرأة نصرانيّة ماتت وهي حامل، أين تدفن؟ قال: لا أرى إلا أنّ النصارى أولى بها ما لم يخرج الولد من بطنها.

قلت: فإن خرج الولد من بطنها حيّا أو ميتا؟ قال: والده أولى به، والنصارى أولى بصاحبتهم، والله أعلم.

مسألة: وسئل عن ذمّي مات مع مسلمين، كيف يكون فعلهم في دفنه وجهازه؟ قال: معي أنه قيل: لا يغسل كتطيهر(1) المسلمين، ومعي أنه لا يكفن كتكفينهم، ولا يحنط، وأحبّ أن يلوى بثوب يستر به عورته. وقيل: إنه يشقّ له شقّ في الأرض يطرح فيه ويدفن عليه.

مسألة: يروى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «اللحد لنا، والشق لغيرنا»(2)؛ يعني به فيما قيل: إنّ المسلمين لا يقبرون إلا في اللحد، ولا يشقّ لهم في الأرض. وقيل: إنّه يشقّ له شقّ في الأرض، ويطرح فيه إذا قدروا على ذلك، والشق للمشركين.

مسألة: وعن أبي الحواري: وسألته عن رجل مسافر ومعه مشرك من أهل الذمة /100/ فمات المشرك؟ قال: يدفنه ولا يجعل وجهه إلى القبلة.

(1) هذا في ث، ق. وفي الأصل: كتطهر.

(2) أخرجه بلفظ قريب كل من: أبي داود، كتاب الجنائز، رقم: 3208؛ والترمذي، كتاب الجنائز، رقم: 1045؛ والنسائي، كتاب الجنائز، رقم: 2009.

١٠٬٤٢٦ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.