الجزء 24
الجزء ٢٤ · صفحة ١٠٤مسألة: سألت أبا المؤثر: عن الذمي إذا مات بين أظهر المسلمين ولم يكن بالحضرة من أهل دينه أحد، من(1) يقوم في دفنه، كيف الرأي فيه؟ قال: يحفر له حفرة بلا لحد، ويطرحونه فيها، ويدفنون عليه، ولا يغسلوه.
مسألة: ومن كان والده أو ولده مشركا، ومات؛ فلا يصلّى(2) على جنازته، ولا يقم على قبره. وإن أراد أن يمضي خلف جنازته ويدفنه؛ فلا بأس.
مسألة: وعن أبي عبد الله قال: ولا يدفن المشرك في قبور المسلمين.
وقال الربيع: إذا ماتت امرأة نصرانية تحت مسلم؛ قبرت(3) في مقابر النصارى، ويلي النصارى دفنها، ويحضرها ولدها ويقوم عليها.
مسألة: وإذا ماتت يهودية وقد خرج نصف ولدها، والولد يصيح، ثمّ مات، وأبوه مسلم؟ قال أبو محمد: إنه يدفن كما هو فيها ولا يصلّى عليه. وإن ماتت نصرانية وهي حامل من مسلم؛ فلا أرى إلا النصارى أولى بها ما لم يخرج الولد من بطنها، فإن خرج من بطنها حيّا أو ميتا فوالده أولى به، والنصارى أولى بصاحبتهم، والله أعلم.
مسألة: والنصرانية واليهودية إذا ماتت /101/ وفي بطنها حمل من مسلم؛ دفنت مع أهل ملتها؛ لأنّ الحمل الذي في بطنها لا يعلم حقيقته، أحيٌّ أم ميت، أنفخت فيه الروح أم لم تنفخ فيه. واختلف مخالفونا في الصلاة عليها؛