الجزء 24
الجزء ٢٤ · صفحة ١٠٥فقال بعضهم: لا يصلّى عليها، ولا تدفن مع المسلمين. وقال بعضهم: يقصد بالصلاة الحمل ولم تجب عليها هي صلاة.
مسألة من كتاب الإشراف: قال أبو بكر: واختلفوا في النصرانية تموت وفي بطنها ولد من مسلم؛ فروينا عن عمر بن الخطاب أنه دفنها في مقبرة المسلمين، وبه يقول مكحول وإسحاق، غير أنّ أحدهما قال: في حاشيته(1)، وقال الآخر: في أدنى مقابر المسلمين. وقال أحمد بن حنبل: تدفن في مقبرة ليست للمسلمين ولا للنصارى، واحتج بحديث عن [وائلة(2) بن الأسفع(3)](4) لا يثبت إذا ما روي عن عمر بن الخطاب ? في هذا الباب.
قال أبو سعيد: معي أنه يشبه معاني قول أصحابنا معنى القول الآخر: إنها تدفن في مقابر أهل ملّتها؛ لأنّ حكم ما في بطنها غير محكوم به في حكم الحياة بوجه من الوجوه لا في موارثة ولا في قبر، وذلك على(5) حكمه حكم الذمّية في معنى الاتفاق، وإنما يشبه معني(6) ما يروى عن عمر بن الخطاب في قول أصحابنا: /102/ لو خرج من الولد شيء فاستهلّ بمعنى ما يثبت حكمه بالحياة في الدنيا بالموارثة، وعرف ذلك، ثمّ مات بحاله وماتت؛ فقد قيل: إنّ
(1) ث: حاشية. ق: حاسية.
(2) هذا في ث، ق. وفي الأصل: وابلة.
(3) ق: الأشفع.
(4) لعله وائلة بن الأسقع.
(5) ق: في.
(6) زيادة من ث.