الجزء 24
الجزء ٢٤ · صفحة ١٠٦مع(1) هذا يدفن في مقابر المسلمين لحكمه الثابت فيها، وإن أمكن غسله هو غسل، ويصلّى عليه ولو كان متعلّقا بها، وإنما يقصد بالصلاة عليه هو.
ومنه: قال أبو بكر: قال(2) أحمد بن أبي سليمان، والشافعي: إذا كان الطفل بين أبويه وهما مشركان؛ لم يصلّ عليه، وإن لم يكن كذلك؛ صلّي عليه، وحكى أبو ثور هذا القول عن الكوفي. وقال أبو ثور: إذا نشأ مع أبويه أو أحدهما، أو نشأ وحده ثمّ مات قبل أن يختار الإسلام لم يصلّ عليه. وقال عامر الشعبي: فيمن جلب الرقيق صلّي عليه، [وإن لم يصلّ فلا يصلّى عليه](3).
قال أبو سعيد: أمّا أولاد المشركين ما لم يلحقهم رقّ للمسلمين؛ فيخرج عندي بمعنى الاتفاق أنّه لا يصلّى عليهم، وأما إذا سباهم المسلمون فكانوا في جملة الغنيمة لم يقسموا، فمات منهم ميّت وهو طفل فأحسب أنّه في الصلاة عليه اختلافا، ولا يبين لي صحّة ذلك، بل الحكم يوجب الصلاة [عليه؛ لأنّه متعلّق عليه حكم الإسلام أو جملة المسلمين](4)، وأمّا إذا قسموا فدفع (خ: ووقع)(5) لأحد من المسلمين بعينه فهو تبع له في معنى الصلاة /103/ والطهارة، ولا يلحق حكمه حكم أبويه؛ كان معه أحد أبويه أو كلاهما؛ لأنّه قد زال عنه حكم الحرّ إلى الرّقّ، وثبت له حكم الملك بالإسلام.
(1) ث: في.
(2) زيادة من ث، ق.
(3) ق: وإن لم يصل عليه فلا يقضى عليه.
(4) زيادة من ث، ق.
(5) زيادة من ث، ق.