الجزء 24
الجزء ٢٤ · صفحة ١١١مسألة: ومن جامع أبي محمد: قال أبو محمد: الكفن من رأس المال؛ لقول النبي /107/ - صلى الله عليه وسلم - في ميت مات بحضرته فقال: «كفنوه في ثوبيه»(1)، فأضاف الملك إليه، وقد غلط من ذهب إلى أن الكفن من ثلث ماله.
مسألة: ومن مات ولم يوص بوصية، فاشتُري له كفن وحنوط وكافور وعود من ماله؛ فإنّ الفاعل لذلك هو كالمتطوع(2) لشرائه.
مسألة: ومن سأل الناس أن يدفعوا إليه في كفن ميت، فدفعوا إليه، ففضل شيء من الدراهم أو جميعها، وقد سبق إلى الميت من كفنه؟ قال أبو(3) مالك: إنه يرجع إلى من سلّمها إليه فيردها إليهم، فإن قبلوها منه وأخذوها؛ فلا شيء عليه، وإن لم يأخذوها؛ سألهم أن يجعلها في كفن ميت غيره إن كان سألهم لميت بعينه، وإن كان سألهم في كفن ميت ولم يقصد بها ميتا بعينه، أو لم يجدهم؛ فيجعلها في كفن ميت.
مسألة: وإذا لم يكن للميت كفن، فأراد أحد أن يكفنه؛ أشهد أنه يكفن الميت من مال نفسه، ويأخذ من مال الهالك قيمة الكفن، وإن لم يشهد على ذلك وكفن الميت برأي نفسه؛ فليس له أن يأخذ من مال الهالك إلا برأي الورثة، وأما بينه وبين الله فجائز له أن يأخذ. /108/
(1) أخرجه كل من: الربيع، كتاب الجنائز، رقم: 472؛ والبخاري، كتاب جزاء الصيد، رقم: 1851؛ ومسلم، كتاب الحج، رقم: 1206.
(2) ق: المتطوع.
(3) زيادة من ث، ق.