قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 24

الجزء ٢٤ · صفحة ١١٤

والنعش(1). /110/ قيل: وأما الماء الذي يرشّ على القبر؛ فليس يستحب إن لم يوجد إلا بالثمن أن يكون من ماله، إلا بأمر ورثته إذا كانوا بالغين، فإن فعلوا ذلك؛ فلا ضمان عليهم؛ لأنّ الأثر قد جاء بذلك.

قيل: وكذلك المرأة، قد جاء الأثر أن يجعل عليها النعش؛ فإن لم يكن(2) يوجد ذلك إلا من مالها لم يستحب ذلك، فإن فعلوا ذلك؛ لم يكن عليهم ضمان. وقيل: في اللبن الذي يجعل على لحد قبر الميت؛ إنه يكون من ماله.

وقيل: إنّ الجماعة الحاضرين للميت يفعلون ذلك، ويخرجونه من مال الميت إذا كان وارثه يتيما أو غائبا، ويجوز لهم ذلك من مال الغائب.

مسألة: ومن وجد ميتا في فلاة، وعليه ثوبان أو ثلاثة أثواب؛ فجائز أن يكفنه فيهنّ؛ لأن الميت يكفن في ثلاثة أثواب إذا كان فيهنّ قميص، وإن لم يكن قميص؛ كفنه باثنين وحفظ واحدا للورثة؛ فإن كانت امرأة؛ فإنه يصبّ الماء عليها(3) صبّا من فوق الثياب، ولا يمسّها ويدفنها على كل حال. فإن لم يصلّ على الميت، ولا كفنه، /111/ ومضى وتركه؛ فقد قيل: من ترك الميت ولم يصلّ عليه ولم يدفنه؛ كفر، إذا كان عنده أن ذلك الميت لا يقوم به غيره فتركه، فإن رجع إليه ليصلّي عليه ويدفنه فلم يجده؛ فلا أعلم أن عليه غير التوبة من تركه إياه في الأول، وإن كان قد دفن؛ فلا شيء عليه، فإن وجد عنده دراهم أو ثيابا تفضل عن كفنه وهو لا يعرفه، ولا يعرف بلده؛ فإنه يكفنه بما يكفن فيه مثله،

(1) هذا في ث، ق. وفي الأصل: النفس.

(2) زيادة من ث.

(3) هذا في ث، ق. وفي الأصل: عليه.

١٠٬٤٣٧ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.