قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 24

الجزء ٢٤ · صفحة ١١٥

ويقبض الباقي ويحفظه لورثة الميت؛ إن عرفهم دفعه إليهم، وإلا أنفذه في الفقراء، وإن ترك ذلك أو دفنه؛ كان عليه الضمان؛ لأنه ضيعه.

مسألة: ومن طهر ميتا ووجد فيه خاتما، فلم ينزعها، وقبره بها؟ قال: عليه ضمان ذلك. فإن تركها بعد الطهر عليه، وولي كفنَه غيره، ولم يعرف ما حالها؟ قال: إن كانت في موضع [آمن، ولا](1) يخاف عليه ممن يكفنه؛ فلا ضمان عليه، وإن كان لا يأمن(2) عليه ممن يكفنه أو من الموضع؛ فأخاف عليه الضمان؛ فإن غسله بثيابه التي وجدها عليه، /112/ واحتال في ذلك حتى فرغ من غسله وكفنه بها على حاله وسعه ولا ضمان عليه، فإن هو أتي(3) له بثياب وقيل له: هذه الثياب كفنه بها، فتركه(4)، وكفنه بثيابه التي وجدها عليه ومعه ذلك، ورأيته يعجبه أن يفعل ذلك لزوال الضمان عليه، فإن جاء إليه أحد بثياب وقال: هذه الثياب أوصى أن يكفن فيها فتركها، وقال: لا أكفنه إلا بثيابه التي وجدتها عليه، وكفنه بها، وترك الثياب التي قيل له إنها مُوصٍ بها لكفنه؛ فقد أصاب ولا شيء عليه. وقال: الحيلة في هذا قريبة عند من رزقه الله علم(5) بذلك، ورأيته يعجبه ذلك.

(1) هذا في ق. وفي ث: ولا. وفي الأصل: من لا.

(2) هذا في ث، ق. وفي الأصل: بأس.

(3) ث: أوتي. ق: تي.

(4) ث، ق: فتركها.

(5) ق: أعلم.

١٠٬٤٣٨ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.