الجزء 24
الجزء ٢٤ · صفحة ١٢٢خرقة اللجام، وهو(1) لعله كفن الصبية التي لم تبلغ على نحو لباسها في حياتها، ولابدّ من لفافة، وسل عن ذلك.
مسألة: وقال بعضهم: إن(2) خمرت المرأة أو لم تخمر فلا بأس. وقال أبو محمد: تخمر. وقال أبو الحسن: لا تخمر، والله أعلم بالصواب من ذلك.
مسألة: وقال حذيفة حين أوتي بكفنه ربطتين فقال: الحيّ أحوج إلى الجديد من الميت، وإني لا ألبث إلا يسيرا حتى أرى(3) خيرا منهما أو شرا منهما.
وقال محمد بن الحنفية(4): ليس للميت من الكفن شيء، إنما هو تكرمة /119/ الحيّ. ومنهم من يقول: إنهم يتزاورون في أكفانهم.
مسألة من كتاب الإشراف: قال أبو بكر: ثبت أنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «البسوا الثياب البيض وكفنوا فيها موتاكم»(5)، وقال: «إذا ولى أحدكم أخاه فليحسن كفنه»(6)، وممن روينا عنه أنه استحب تحسين الأكفان عمر بن الخطاب، ومعاذ بن جبل، والحسن البصري، ومحمد بن سيرين. وذكر إسحاق
(1) ث، ق: هنّ.
(2) زيادة من ث، ق.
(3) ث، ق: أراهما.
(4) ث: الحنيفة.
(5) أخرجه كل من: ابن أبي شيبة في مصنفه، كتاب الجنائز، رقم: 11125؛ والطبراني في الكبير، 12/ 66؛ وأبي الفداء الدمشقي في جامع المسانيد، رقم: 4842.
(6) أخرجه كل من: الترمذي، أبواب الجنائز، رقم: 995؛ والنسائي في الصغرى، كتاب الجنائز، رقم: 1895؛ وابن ماجة، كتاب الجنائز، رقم: 1474.