قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 24

الجزء ٢٤ · صفحة ١٢٣

بن راهويه أنّ ابن مسعود أوصى أن يكفن في حلة بمائتي درهم، وروينا عن حذيفة أنه قال: لا تتغالوا بكفني.

قال أبو سعيد: يخرج عندي في معاني قول أصحابنا [أن الأمر بترك](1) التغالي في الكفن، ويخرج في الرواية في قولهم عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: «إن الأحياء أحقّ بالجديد، والموتى أولى وأحقّ بالخلق»(2). وأحسب أنّ أبا بكر فيما يروى عنه أنه أوصى أن يكفن في قصيبين كانا عنده، أحسب أنّ القصيب المخلف (ع: المخلق)، ولكلّ امرئٍ ما نوى، وهذا المعنى في الموتى أصحّ عندي من الأمر [من الأول](3).

مسألة(4): قال أبو بكر: جاء الحديث /120/ عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «أُحِلَّ لباس الحرير والذهب لإناث أمتي، وحرم على ذكورها»(5)، فلبس الحرير للرجال مكروه، وأكره أن يكفن فيها الموتى، إلاّ حيث لا يوجد غيرها، فمن كره ذلك الحسن البصري، وعبد الله بن المبارك، وأنس بن مالك، وأحمد بن حنبل، وإسحاق بن راهويه، ولا نحفظ عن غيرهم خلافهم. وقد روينا عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه

(1) ث، ق: الأمر يترك.

(2) أخرجه بلفظ: « … قَالَ: الْأَحْيَاءُ أَحَقُّ بِذَلِكَ» كل من: الصنعاني في مصنفه، كتاب الجنائز، رقم: 6196؛ والزيلعي في نصب الراية، 2/ 263.

(3) ث: من الأول.

(4) ث، ق: منه.

(5) أخرجه كل من: ابن وهب في الجامع، رقم:594، وأبي داود الطيالسي في مسنده، رقم: 508. وأخرجه بلفظ قريب: النسائي، كتاب الزينة، رقم: 5148.

١٠٬٤٤٦ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.