الجزء 24
الجزء ٢٤ · صفحة ١٢٤قال: «إذا مات أحدكم فليحسن كفنه، فإن لم يجد فليكفنه في بردي حبر»(1)، وأوصى عبد الله بن المفضل أن يكفن في قميص وبرد حبر. وقال إسحاق بن راهويه: إن كان موسرا ففي ثوبي حبره. وقال الأوزاعي: لا يكفن الميت في الثياب المصبغة إلا ما كان من القضب(2).
قال أبو سعيد: يخرج عندي في معاني قول أصحابنا معنى ما قال للكراهية للرجال من لبس الحرير وتكفينهم فيه، إلا أن لا يجد غيره، وكذلك البياض للرجال والنساء فيما قيل في المحيا والممات، يؤمرون بذلك. ومعي أن ذلك على غير معنى الحجة لغيره من الثياب، لأنه قد /121/ يروى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه «كان يلبس بردتين يمانيتين»(3)، وأن حمزة كفن في بردة كانت له يمانية، ولا أجد شيئا يمنع لباس(4) المصبوغ من الثياب للرجال والنساء، إلا أن يخرج على معنى القصد إلى الزينة به، والمعنى غير اللباس.
مسألة من غير كتاب الإشراف: قال أبو سعيد: معي أنه قيل: في كفن المرأة إذا لم يكن لها مال باختلاف؛ فقال من قال: إن ذلك على زوجها دون الورثة. وقال من قال: عليه وعليهم بالحصص، وذلك إذا كانوا بالغين. وقال من قال: ليس عليه ولا عليهم، وهو عندي أثبت في الحكم.
(1) أخرجه كل من: ابن أبي شيبة، كتاب الجنائز، رقم: 11129، وابن المنذر في الأوسط، كتاب الجنائز، رقم: 2921؛ وأبي داود، الجنائز، رقم: 3152.
(2) ث: القصب.
(3) أخرجه البيهقي في شعب الإيمان بلفظ: « … وَدَخَلْتُ فَإِذَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بُرْدَتَيْنِ لَهُ … »، باب حسن الخلق، رقم: 7692.
(4) ث، ق: الناس.