الجزء 24
الجزء ٢٤ · صفحة ١٣٠ومن غيره: وقيل: يستحب الكفن بالقطن والكتان.
قلت لأبي عبد الله نبهان بن عثمان: الصوف يكفن به؟ قال: نعم، وكذلك قال أبو الحواري.
ومنه: وإن كان ثوبا لفّ فيه عن يمينه أوّلا، ثمّ على يساره لطول الثوب، وإن كان ثوبان فكذلك، وإن كان قميص وإزار ورداء؛ كان الإزار نحو الصدر على القميص، وأما المرأة فتؤزر من تحت الدرع، وإذا كفن في قميص وسراويل؛ أُلبس القميصَ، وتكون السراويل فوق(1) القميص على الصدر، ويفتق السراويل، ويدخل الرجلان كلتاهما في كمّ واحد، ولا يشدّ بالتكة.
مسألة: وإذا كفن الرجل في ثوبين؛ يبسطا(2) طولا أحدهما على الآخر، ثمّ يلفّ في الإزار، ثمّ في الرداء فوق ذلك، وإن كفن في ثلاثة ألبس القميص، ثمّ الإزار على القميص فوق الثندوة، وتحت الثديين، ثمّ يلف عليه الرّداء. /128/
مسألة: رجل من المسلمين تكون معه زكاة المسلمين، فيموت الميت منهم ليس له شيء، فهل يشترى له منها كفن أم لا؟ قال: لا، ولكن يكفن ما كان، فإن الناس كانوا يكفنون بالكساء والثياب المسعفة(3) وما تيسر، وقد كفن حمزة فيما بلغنا بسمّة(4) فلم تغطّه كلّه، وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «ضعوا على ما بقي منه
(1) هذا في ث، ق. وفي الأصل: تحت فوق.
(2) هذا في ث، ق. وفي الأصل: يبسط.
(3) هذا في: ث، ق. وفي الأصل بياض بمقدار كلمة.
(4) والسُّمَّةُ حصير تُتَّخذ من خوص الغَضف، وجمعها سِمامٌ. والسُّمَّةُ شِبْه سفرة عريضة تُسَفُّ من الخوص، وتبسط تحت النخلة إِذا صُرِمت ليسقُط ما تَناثَر من الرُّطَب. لسان العرب: مادة (سمم).