قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 24

الجزء ٢٤ · صفحة ١٣٤

مسألة: ومن جامع أبي الحسن: وقد قيل: إنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - «غُسل وعليه قميصه، وكفن في ثلاثة أثواب بياض»(1). وقيل غير ذلك. وقد روي عنه أنه قال: «البياض من(2) خير لباسكم، فألبسوه أحياءكم، وكفنوا فيه موتاكم»(3). وقيل: «كفن النبي - صلى الله عليه وسلم - في حلّة يمانية؛ ثلاثة /132/ أثواب بيض»(4). وقيل: كفن آدم صلى الله عيله في ثلاثة أثواب.

مسألة: وسألته عن الثوب المصبوغ يكفن به؛ فأجاز ذلك بعد أن يغسل. وقال: ما جازت به الصلاة جاز به الكفن إلا الحرير.

قلت: ولو وجد البياض يكفن بالمصبوغ؟ فأجاز ذلك.

مسألة عن قوم كسروا في البحر فخرجوا عراة وألاث البحر رجلا عليه ثوب، والرجل ميت، أفيأخذوا ثوبه ويقبرونه عريانا؟ فما أرى لهم ذلك، والرجل (خ: وهو) أحقّ بثوبه أن يكفن به، ويجزي عليه بثوبه(5)، فإن كان في الثوب فضل عن كفنه قطعوه واستتروا به، وأدّوا ثمن ما قطعوا منه إلى ورثته.

(1) أخرجه بلفظ قريب كل من: البخاري، كتاب الجنائز، رقم: 1273؛ والنسائي، كتاب الجنائز، رقم: 1898؛ وابن ماجة، كتاب الجنائز، رقم: 1469.

(2) زيادة من ث، ق.

(3) أخرجه بلفظ قريب كل من: أبي داود، كتاب الطب، رقم: 3878؛ والترمذي، أبواب الجنائز، رقم: 994؛ والنسائي في الصغرى، كتاب الزينة، رقم: 5323.

(4) أخرجه عبد الرزاق في مصنفه، كتاب الجنائز، رقم: 6168. وأخرجه الزيلعي في نصب الراية بمعناه، 2/ 261.

(5) ق: ثوبه.

١٠٬٤٥٧ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.