قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 24

الجزء ٢٤ · صفحة ١٣٨

مسألة: واستحبّ بعض الفقهاء أن يغسل كفن الميت على كل حال، وليس ذلك بواجب، وكلما ثبت له حكم الطهارة من الثياب والماء فجائز استعماله للحي والميت، والله أعلم بالصواب. وقد قيل: إنّ عليّا كان يستحب في الأكفان، الصوف.

مسألة: ومن هلك ولم يترك من الكسوة إلا ثياب صوف، ولم يجد غيرها كفن بها.

وعن بعض الفقهاء أنه قال: لا يكفن الميت إلا في القطن، والكتان، والصوف، وأما المرأة فإن كفنت في الحرير مصبوغا أو غير مصبوغ فذلك جائز، وإن غسل المصبوغ فهو أحبّ إلينا.

مسألة: قال أبو محمد: والمستحب والمأمور به للكفن البياض من الثياب للذكور والإناث، ولا يجوز الكفن للرجال إذا كان من القز أو الحرير لقول النبي - صلى الله عليه وسلم - وقد أخذ قطعة /136/من ذهب وقطعة من حرير- وقال: «هذان محرمان على رجال أمتي، محللان لنسائها»(1).

مسألة: والرجل يكفن في ثلاثة أثواب، فإن زاد الورثة على ذلك فلا بأس، فإن كان فيهم أيتام فالضمان(2) على من فعل ذلك.

مسألة: والرجل لا يكفن في الحرير، فمن فعل ذلك غلطا فلا شيء عليه.

(1) أخرجه الربيع، كتاب الحج، رقم: 471. وأخرجه بمعناه كل من: الترمذي، أبواب اللباس، رقم: 1720؛ والنسائي، كتاب الزينة، رقم: 5148.

(2) هذا في ث، ق. وفي الأصل: فلا ضمان.

١٠٬٤٦١ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.