قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 24

الجزء ٢٤ · صفحة ١٤٠

مسألة عن الشيخة بنت راشد وإخوانها من أهل بهلا: وهل يجوز تكفين المرأة بالثياب المصبوغة بالورس(1) والزعفران إذا لم تكن مميتة أم لا، وكذلك الصبيان، عرفني ذلك؟

الجواب -وبالله التوفيق-: فالأفضل بثياب البياض، وإن كفن بما ذكرت؛ فجائز ذلك، والله أعلم. الجواب كمثل ما تقدم.

قال أبو نبهان: قد قيل: إنّ البياض من الثياب هو المأمور به استحبابا في أكفان الرجال والنساء لا إيجابا، فينبغي أن لا يترك لغيره إلا(2) لعدمه، ولا لمانع(3) منه، /138/ فإنه أفضل ما يكون فيه من أنواع وأكمل، والمصبوغ وإن جاز في مثل هذا أن يستعمل، وبعض أجازه من بعد غسله، وبعض قال بجوازه، ومن حبّه أن يغسل، فإنه في رتبة هي دون ما قبله، والأعلى في موضع المكنة من السفلى في مثل هذا أولى، فإن تركها إلى ما دونها من المصبوغ بالزعفران أو الورس أو الشوران(4) مختارا(5)؛ لم أقل بإثمه، ولعلّه أن يكون من المختلف في حكمه، وعسى في المرأة والصبيّ أن يكونا من بلغ الرجال إلى الإجازة أدنى إن صحّ ما أراه في هذا، والله أعلم، فينظر في ذلك.

(1) الوَرْس: شيء أَصفر مثل اللطخ يخرج على الرِّمْثِ بين آخر الصيف وأَوَّل الشتاء إِذا أَصاب الثوبَ لَوَّنَه. الوَرْس نبت أَصفر يكون باليمن تتخذ منه الغُمْرة للوجه. لسان العرب: مادة (ورس).

(2) ق: لا.

(3) ث، ق: مانع.

(4) والشَّوْرانُ: العُصْفُرُ، وثَوْبٌ مُشَوَّرٌ. القاموس المحيط: مادة (شار).

(5) ق: مختار.

١٠٬٤٦٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.