قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 24

الجزء ٢٤ · صفحة ١٤٩

قلت له: وبأيّ شيء يبدأ من مناسمه أوّلا في تحنيطه؟ قال: قد قيل بالفم. وقيل: بالمنخرين.

قلت له: وبعد المنخرين والفم على القولين؟ قال: فيجعل على العينين، ثمّ الأذنين، ثمّ الوجه، ثمّ الإبطين، ثمّ الدبر والقبل على رأي من قال به في هذه. ومنهم من أجاز فعله، وتركه في عينيه، ولم ير بشيء منهما بأسا فيما له أو عليه.

قلت له: وعلى قول من يجعله في فرجيه، أيدسّ القطن بما فيه ما بين ليتيه، ويضع قطعة أخرى على قبله؟ قال: هكذا يخرج فيه عندي، ومنهم من يقول بهذا في دبره، وأما قبله فلا يذكره بشيء كأنه في معنى ما يترك من بدنه على رأيه فيما أرجو.

قلت له: فالذكر والأنثى في هذا سواء أم لا؟ قال: لا أجدني أفرّق بينهما لفرق، ولا أعلم أني وجدت عن أحد من المسلمين في هذا فرقا بحقّ.

قلت له: وإن كانت هي في عدّة المتوفى عنها زوجها؟ قال: نعم، على معنى ما عرفته من قولهم في ذلك.

قلت له: فإن كان محرِما، أله في هذا مثل ما لغيره أم لا؟ قال: قد /147/ قيل فيه: إنه لا يحنط ولا يمسّ طيبا، ولا أعلم أنّ أحدا من الأصحاب يقول بغيره رأيا منه في ذلك.

قلت له: وما عداه فيجوز أن يطيب في حنوطه بالمسك والعنبر والكافور أم لا؟ قال: قد قيل فيه بجوازه، وبعض كره المسك، ولا أدري لأيّ علّة، وإن (ع:

١٠٬٤٧٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.