الجزء 24
الجزء ٢٤ · صفحة ١٥٠لا) أعرفه لأيّ حجة مدلّة [ولا](1) أخطّئ في دينه من قاله، لعسى أن يكون قد ظهر له ما قد خفي عليّ في ذلك.
قلت له: ويجوز أن يذرّ على رأسه ولحيته الكافور والذريرة، وتضمخ ركبتيه وجميع مساجده من جبهته إلى قدميه؟ قال: ففي الأثر ما يدلّ على جوازه، وليس في النظر إلا ما يؤيده(2) لصوابه، إلا لمانع حقّ في الحال من جواز مثله في المال، وإلا فهو كذلك.
قلت له: فإذا لم يوجد له من هذا شيء لفقره أو لقلة وجوده في يومه؟ قال: قد قيل: إنّ في الإذخر ما يكفي عمّا زاد عليه في حاله لعدمه، أو لما يمنع من جوازه في ماله، وظني في غيره من نوع ما له رائحة طيبة من الشجر أن يكون في معنى ذلك.
قلت له: فإن فعله لا على وجه ما ينبغي من ترتيبه؟ قال: قد ترك ما يستحسن في موالاته أن يأتي به في تحنيطه، ولا شيء عليه، وإن كان لا ينبغي له /148/ أن يخالف إلى غيره بالعمد فإنه لا شيء فيه، إلا وأنه لوجوده مجز له عن عوده، ولا شكّ في ذلك.
قلت له: فإن تركه لا لعجز، ولا نسيان، ولا عدم حنوطه؟ قال: فهو من التقصير في أمره لترك(3) ما ينبغي في ذكره أن يوفي به لمثله مع القدرة عليه لوجوده، وعدم ما يمنع من فعله؛ لأنه من السّنة في أصله، فأمّا أن يبلغ به في