قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 24

الجزء ٢٤ · صفحة ١٥١

علمه أو جهله إلى مأثم فلا أعرفه؛ لأنه لا من الواجبات في حقه فيحرم تركه بعمد في حرّ ولا عبد.

قلت له: وإن نسي أن يذكره حتى أدخل قبره؟ قال: فهو أجدر أن يكون أعذر لوجود بعده في تركه له من عمده ولا شك.

قلت له: فإن لم يوص به، فهل يجوز أن يكون فيما تركه أم لا؟ قال: قد قيل: إنه لا يجوز أن يكون فيما تركه من مال؛ لأنه من المستحب لا من اللازم في جهاز الموتى على حال، وإنما هو إلى وارثه، فإن رضي به جاز في موضع جوازه، وإلا فلا جواز له، ولا رضا لمن لا يملك أمره. وعلى قول آخر: فهو في ماله.

قلت له: فإن أوصى به في ماله؟ قال: فهو في ثلثه مع غيره من أمثاله.

قلت له: فإن لم يحنط لعذر /149/ أو لغيره، فالموصى به إلى من يكون في حكمه؟ قال: فعسى أن يرجع به إلى الورثة؛ لأنه قد صار إلى حال لا يمكن فيه أن يوصل به إليه.

قلت له: فإن عمله أحد له من ماله، لا عن وصية ولا رضا من وارثه؟ قال: فهو في ضمانه، وعليه لوارثه غرمه، إلا أن يرضى به في موضع جوازه منه فيتمّه، وإلا فكذلك فيما عندي حكمه. وعلى قول من يجعله في ماله؛ فعسى أن يجوز لأن يختلف في لزومه ما لم يكن عن رأي من له أو عليه أن يحكم في ذلك.

قلت له: ويجوز أن يلطخ بالزعفران، أو الورس، أو الشوران أم لا؟ قال: لا أجد ما يمنع من جوازه في النساء، وأما الرجال فليسه من طيبهم في الحياة، والمنع من فعله بهم بعد الوفاة أولى ما به فيما أرى إن صحّ في ذلك.

١٠٬٤٧٤ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.