الجزء 24
الجزء ٢٤ · صفحة ١٥٢قلت له: فإن كان ثلث ماله لا يفي في وصاياه بتمامها، ما الوجه فيه إن أوصى به؟ قال: فليرجع به إلى ما يكون في الحساب على مقداره كغيره من وصاياه في أحكامها، لا فرق في ذلك، والله أعلم، فينظر في هذا كلّه.
مسألة عن الشيخ العالم أبي نبهان الخروصي: قلت له: وبعد أن يجعل عليه حنوطه(1)؛ فأيّ شيء يفعل به لتمام تحنيطه عرّفنيه أجمع، لعسى أن أدريه فأتبع؟ /150/ قال: قد قيل: إنه يدرج في أكفانه فيلفّ في أثوابه لفًّا يواريه كما ينبغي في كفرانه، أو ما يكون من إيمانه فإنه لابد في جهازه من تكفينه، إلا لمانع حقّ أو باطل في حينه، وإلا فهو من حقه، ولا وجه لغير عذر في تركه على حال.
قلت له: فالكفن، وإن لم يوص به فهو فيما يتركه [من ماله](2)؟ قال: نعم، هو كذلك على ما به من الاختلاف في أنه من رأسه أو من ثلثه، والأول كأنه أكثر ما فيه يذكر(3).
قلت له: فإن كان ماله كفافا لما فيه من حق لزمه لغيره، أو أنه لا يفي في مقداره بما عليه؟ قال: قد قيل في الدَّين: إنه أولى بما ترك، فإن تصدّق عليه في الحين بما يكفن فيه، وإلا جعل في شيء من البواري، أو ما يكون من الشجر، لعسى أن يوارى ما به من سوءة، إن أمكن ذلك في الحال، وإلا دفن عريانا، فإنه لاحق له على هذا الرأي فيما تركه من المال. وفي قول آخر: إنّ له أقلّ ما يجزيه