الجزء 24
الجزء ٢٤ · صفحة ١٥٣من الأكفان، لا ما زاد عليه، وإن لم يكن له غيره فهو أولى من الديان على هذا القول، وغير بعيد من الصواب في الرأي أن لا يزاد على إزاره بعد وفاته؛ لأنّ لهم ما فوقه في حياته على قول من يذهب في رأيه إلى ذلك. /151/
قلت له: فإن تركه من يلي أمره مع وجوده لا لما أجازه، أو منع من جوازه، أترى عذره؟ قال: لا أدري على ما به من الضعف في أمري، إلا أنه قد ترك ما ينبغي في الواجب أن يؤتى به مع المكنة لوجوبه؛ فأين موضع المعذرة في تركه على هذا؟ فإني لا أراه فأعرفه مع المقدرة؛ كلا فإن يتب من ذنوبه وإلا هلك في حوبه، والعياذ بالله من ذلك.
قلت له: وعليه من بعد التوبة والندامة على ما كان من تركه شيء من الغرامة أم لا؟ قال: لا أرى(1) في مثل هذا ضمانا لشيء أعرفه بيانا فألزمه فيه غرما جهله أو عرفه فأحاط به علما، فلا زيادة على إثمه لما كان من ظلمه في موضع جهله أو علمه، وكفى بالمتاب إلى ربّه خلاصا له من ذنبه.
قلت له: فإن أوصى به، أيكون على ما عليه من الرأي بعد أم لا؟ قال: فهو على حاله(2) من القول فيه بأنه في رأس ماله، وقول من يذهب إلى أنه في ثلثه لا يزول لوصية(3) به ولا تركها، فيحول عمّا به من الرأي في القول ولا في العمل على ذلك.