قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 24

الجزء ٢٤ · صفحة ١٥٦

قلت له: فإن كان هنالك قميص أو سراويل؛ ما يصنع بهما فزدني بيانا فيهما؟ قال: ففي أكثر ما وجدناه في القميص أنه يلبسها على حالها(1). وقيل: إنها تشق من جيبها إلى ما سفل من أذيالها /154/ حتى يكون في منزلة القبا، ويترك الكمّان فيدخل فيهما اليدان، ويلفّ على بدنه الطرتان يمينا وشمالا، وينشر الكمّان على يديه. وقيل: لا ينشران، وأما السراويل فيفتق من أسفله فتدخل الرجلان في كمّ واحد، ولا يشد عليه بالتكة.

قلت له: فإن ترك السراويل على حاله(2) في كميه، فأدخل كل واحدة من رجليه في كمّ، أيبلغ به إلى شيء أم لا؟ قال: لا ينبغي أن يخالف إلى غير ما به يؤمر، فإنّ من(3) تقدّمه أبصر. فأمّا أن يبلغ به إلى غرم أو ما فوقه من إثم؛ فلا أحفظه من قول ذي علم، ولا يبين لي أنه في معنى ذلك.

قلت له: فإن هو شده بالتكة ناسيا أو متعمدا في جهله أو علمه؛ ماذا عليه؟ قال: فعسى أن يكون في معنى الإزار؛ لأنه في قربه فليُّه(4) أولى، وما لم يكن في قصده لأن يخالف إلى غير ما به يؤمر معاندة للمسلمين في شدّة، أو استخفافا بما لهم به وعليه، فأرجو أن لا يبلغ به إلى ما يؤثمّه أو ما يضمنه فيغرمه؛ لأني لا أعرفه مما يلزمه، ولكنه من المستحبّ في جهازه، فينبغي(5) لمن

(1) هذا في ث، ق. وفي الأصل: حالهما.

(2) هذا في ث، ق. وفي الأصل: حال.

(3) زيادة من ث، ق.

(4) هذا في ث، ق. وفي الأصل: عليه.

(5) ث: فلا ينبغي.

١٠٬٤٧٩ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.