الجزء 24
الجزء ٢٤ · صفحة ١٥٧أمكنه أن(1) يجاوز (ع: لا) ما به يؤمر إلى ما عنه ينهى، وإن لم يكن من اللوازم، ولا يبلغ إلى شيء من المآثم؛ فإن /155/ الوفاء له بالجميع أحسن من النقص(2) لشيء وإن قلّ لعسى ولعل(3) أن يكون له ما به من الأجر، إلا وأنّ في(4) الأمر بإرخاء الحزائم، أو ما زاد عليه من قطعها ما يدل في الشد(5) على أنّ تركه أولى من فعله بالعمد، والناسي في موضع العذر فلا لوم عليه في ترك لازمه؛ فكيف بغيره مما هو دونه من نحو هذا؛ إنه لأظهر من أن يخفى على من له أدنى فكرة في ذلك.
قلت له: وما للصبيّ من عدد في أكفانه، وكذلك الصبية، أهما مثل البالغ أم لا؟ قال: قد قيل: إنهما والبالغ في المعنى على سواء، لا فرق بينهما في ذلك.
قلت له: فالذّكر في صغره مثل الرجل في كبره، والأنثى منهما مثل المرأة؟ قال: نعم، إلا من وُلِد سقطا فإنه يجزي في كفنه أن يلوى في خرقة نظيفة، ثمّ يجعل في قبره، وكفي في لفّه بهما عمّا زاد على ذلك.
قلت له: فالمرأة ما أقلّ كفنها، وما أكثره؟ قال: قد قيل: إنّ أقلّه واحد، وأكثره ثلاثة؛ درع، وإزار، ولفافة. وعلى قول آخر: فدرع(6)، وخمار، ولفافة. وقيل: أربعة؛ قميص، وإزار، ورداء، ولفافة. وفي قول آخر: إزار، وقميص،
(1) هذا في ث، ق.
(2) ث، ق: النقض.
(3) ث، ق: عل.
(4) زيادة من ث، ق.
(5) ق: الشدة.
(6) هذا في ث، ق. وفي الأصل: فذراع.