قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 03

الجزء ٣ · صفحة ٢٣٦

بما يغني عن إعادته، وسقط تعلق هؤلاء في الطعن على القرآن، والرد على الرسول، ولم أكرر مخافة التطويل؛ إذ كان يجب أن يعاد فصل الخبر برمته(1) إلى هذا الموضع، وبيّنا أنّ جميع ما أضاف إلى نفسه من نحو الإضلال والختم والطبع وأشباه ذلك، إنما هو حكم وتسمية أو عذاب، [أو ما](2) يجري مجرى ذلك، وأنّه لم يغو أحدا على الحقيقة، ولم يرد من كافتهم إلا الطاعة، وهذا واضح بحمد الله تعالى.

ومنه: وإنما يلزم ما أورده هذا الطاعن الجبرية والقدرية المفترية على الله دوننا، والحمد لله رب العالمين.

[ومن ذلك](3) أنّهم قالوا: إن الله ذم الفتنة فقال: ﴿إِنَّ الَّذِينَ فَتَنُوا الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَتُوبُوا فَلَهُمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ وَلَهُمْ عَذَابُ الْحَرِيقِ﴾ [البروج:10]، وقال أيضا محذرا من فتنة الشيطان: ﴿يَابَنِي آدَمَ لَا يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطَانُ كَمَا أَخْرَجَ أَبَوَيْكُم مِّنَ الْجَنَّةِ﴾ [الأعراف:27] الآية، وقال أيضا تعالى: ﴿الم (1) أَحَسِبَ النَّاسُ أَن يُتْرَكُوا أَن يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ﴾ [العنكبوت:1،2]، وقال: ﴿وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ﴾ [العنكبوت:3] الآية، وقال أيضا تعالى: ﴿وَكَذَلِكَ فَتَنَّا بَعْضَهُم بِبَعْضٍ﴾ [الأنعام:53] الآية، وقال أيضا تعالى: ﴿وَمَا جَعَلْنَا الرُّءْيَا الَّتِي أَرَيْنَاكَ إِلَّا فِتْنَةً لِّلنَّاسِ﴾ [الإسراء:60] /119/ وقال أيضا تعالى: {وَجَعَلْنَا بَعْضَكُمْ

(1) ث: في رمته.

(2) ث: وما.

(3) ث: ومنه.

١٬٠٤٨ / ٣٦٬٧٥٥